الأحد، 18 مارس، 2012

اولادنا لماذا يكذبون ؟؟!!


اولادنا لماذا يكذبون؟!

بسم الله والحمد لله أما بعد..كلنا نعلم أن الكذب سلوك خاطىء ومرض خطير إذا استشرى فى مجتمعنا فيترك أثرا مدمرا على جميع افراد المجتمع والكذب عرض ظاهرى وقوة نفسية تجيش فى نفس الفرد سواء كان طفلا أو بالغا والكذب ليس وراثيا وإنما هو مكتسب من البيئة خاصة عند الاطفال.


ويخطىء من يعتقد أن الاطفال الصغار لا يفرقون بين الكذب والصدق حيث ان الطفل فى مقدوره تماما أن يفرق بين ما هو صادق ومن هو كاذب فيما يتعلق بالامور والرغبات الخاصة به.ومع ذلك فان كثيرا من الاطفال فى سن الرابعة لا يحسن التمييز بين الحقيقة والخيال ويستطيع ذلك فقط فى سن الخامسة من عمره وحتى سن السادسة نجد أن أغلب الاطفال يكونون بعيدين عن قول الكذب.

والجدير بالذكر أن السبب النفسى للكذب عند الاطفال هو كثرة الخيال الذى يعيش فيه الطفل ونسخ القصص الخيالية وأوهام وأحلام غير واقعية ويصف علماء النفس هذه الظاهرة عند الاطفال ب"التلاعب بالخيال"ويسميها الكبار بالكذب.
ويتخذ الكذب عند الاطفال أشكالا مختلفة تخدم أغراضا مختلفة حيث يمكننا التمييز بين أنواع الكذب كالتالى:

الكذب الادعائى:
وهو أسوأ أنواع الكذب وأضرها حيث يرتبط بالخوف ويظهر عندما يكذب الطفل خوفا  مما يقع عليه من عقوبة .وينتشر بين أطفال الاسر التى ينتشر فيها نوع من النظام الصارم والعقوبة الشديدة فيلجأ الطفل للكذب هربا من العقاب كذلك ينتشر هذا النوع من الكذب بين الاسر التى يختلف الاباء والامهات فى طريقة معالجة الابناء.

الكذب الآنانى:
فيه يلجأ الطفل إلى هذا الكذب من أجا الاستحواذ على الاشياء ويكون الدافع عنده هو عدم ثقته فى الكبار والتأكد من أن مطالبه لن تتحقق إذا سلك الطريق العادى فيكذ لتحقيق هذه المطالب.

الكذب الانتقامى :
حيث يكذب الطفل لاسقاط اللوم على شخص ما يكرهه أو يغار منه.وهو أخطر أنواع الكذب على الصحة النفسية للطفل وعلى كيان المجتمع ومثله ومبادئه.ذلك بسسب لآنه ناجم عن الكراهية وحقد هو كذب مع سبق الاصرار ويحتاج إلى تدبير مسبق لالحاق الضرر والاذى بالغير.               ويحدث ذلك النوع من الكذب نتيجةللانفعالات الحادة التى يتعرض لها الطفل وذلك عندما تهتز ثقته فى المحيطين به.وعدم المساواة فى المعاملة والتفرقة بين الاخوة فى المعاملة الاسرية له.

طرق العلاج:
أولا: دراسة أسباب الكذب ومعرفة الدافع إليه.وإذا كان عمر الطفل أقل من أربع سنوات فلا داعى للام أن تقلقويجب مساعدتها له أن يفرق بين الواقع والخيال.
ثانيا: يجب على الام والاب أن يكونوا قدوة يحتذى بها الطفل فى الصدق.
ثالثا: إشباع الحاجات النفسية للطفل من خلال أفراد الاسرة.
رابعا: العدالة والمساواة بين الاخوة وتنمية ثقة الطفل بنفسه والمعالجة النفسية للاطفال المصابين بالعقد النفسية.
خامسا: مكافحة الكذب من خلال عدم ترك الطفل يمرر كذبته على الاهل والمدرسة حتى لا نشجعه على ممارسة الكذب دائما..

وإلى لقاء جديد فى مقال جديد...والله الموفق والمستعان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق