السبت، 17 مارس، 2012

ما هو دور الدين فى التربية ؟!


ما هو دور الدين فى التربية ؟!

بسم الله الفرد الصمد الذى لم يلد ولم يول.أما بعد ما أكثر أقوال علماء التربية حول أهمية الدين فى تربية أطفالنا وأولادنا حيث يعود أولادنا على الخصال الحميدة وتحذيرهم من كل ما له علاقة بالشر.وبالتالى فالمنهج التربوى له مقدمات توصل الى نتائج وهى كما قال الشاعر :                                                         
وينشأ ناشىء الفتيان منا..   على ما كان عوده أبوه.                                                                 
            وما دان الفتى بحجى ولكن..     يعود التدين أقربوه.


ولهذا فعلى المربين أن يرتبوا مسألة التعامل التربوى مع الاولاد على الشكل التالى:

1-أن يرشدوهم إلى إلى الايمان بالله:وذلك من خلال التفكر فى أياته ونعمه وا خلق فى هذا الكون الفسيح تجعل العاقل يسجد بين يدى الخالق سبحانه معترفا بتقصيره وعجزه. وفى القرأن الكريم وفى السنة الشريفة الكثير من الادلة على ذلك مثال ذلك قوله سبحانه :(( هو الذى أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعناب ومن كل الثمرات إن فى ذلك لآية لقوم يتفكرون ))   النحل :10-11

2-أن يغرسوا فى نفوس أولادهم روح الخشوع والتقوى والعبودية لله رب العالمين :وذلك من خلال اتباع الوسائل التى تقوى فى النفس الخشوع والتقوى مثل: الخشوع فى الصلاة – التعود على التباكى عند سماع القران الكريم .

3- أن يربوا فى أولادهم روح المراقبة لله سبحانه وتعالى فى كل تصرفاتهم وحركاتهم وسكناتهم: وذلك من خلال تعوده على أن الله تعالى يعلم السر وأخفى ويعلم ما تخفيه الصدور وأنه مراقب لكل تصرفتنا ومطلع علينا. 
                    فى العمل يجب أن يراقب الانسان ربه ويكون مخلصا فيه كما قال الله تعالى (( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة )) (البينة: 5)

وهذ ما كان عليه السلف الصالح من هذه الامة ورحم الله الغزالى عندما أشار فى كتابه "الآحياء" إلى ذلك بقوله : قال سهل بن عبدالله التسترى: كنت وأنا ابن ثلاث سنين أقوم بالليل فأنظر إلى صلاة خالى(محمد بن سوار) فقال لى يوما:ألا تذكر الله الذى خلقك؟فقلت :كيف أذكره؟ قال :قل بقلبك عند تقلبك فى فراشك ثلاث مرات من غير أن تحرك به لسانك:الله معى الله ناظرالى الله شاهدى فقلت ذلك ليالى ثم أعلمته فقال :قل فى كل ليلة سبع مرات فقلت ذلك ثم أعلمته فقال:قل ذلك كل ليلة إحدى عشرة مرةفقلته فوقع فى قلبى حلاوته. فلما كان بعد سنة قال لى خالى:احفظ ما علمتك ودم عليه إلى أ، تخل القبر فإنه ينفعك فى الدنيا والاخرة .قال:فلم أزل على ذلك من سنين فوجدت لذلك حلاوة فى سرى ثم قالى لى خالى يوما: يا سهل من كان الله معه وناظرا إليه وشاهده أيعصيه ؟إياك والمعصية....

ودار الزمن دورته وأصبح سهل من كبار العارفين ومن الصالحين وذلك بفضل خاله الذى أدبه وعلمه ورباه على الايمان والمراقبة. 

 أما فى الغرب فوجد المنصفون منهم أن الآلحاد والكفر والاباحية أخطأء حيث يعيش الغرب فى فراغ قاتل من الناحية الروحية الامر الذى جعل الاديب الفرنسى "فولتير" يسخر من الملاحدة الماديين قائلا:"لما تشككون فى الله ؟! ولولاه لخانتنى زوجتى وسرقنى خادمى "

فعلى الآباء والآمهات وكذلك المربين ألا يدعو فرصة سانحة تمر إلا ويغرسوا فى قلوب وصدور ألاطفال الآيمان مصحوبا بالمراقبة خاصة فيما يتعلق بالعقيدة الراسخة وإذا لم يحصن الطفل منذ صغره بالتوجيه الدينى وبالعقيدة الاسلامية وبالفضائل وألاخلاق الحميدة فإنه لاشك سيترعرع على الفسوق والانحلال وسيتبع الهوى والنفس ألامارة بالسوء.
وإلى لقاء قريب فى مقال جيديد وأستودعكم الله الذى لا تضيع عنده الودائع..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق